مستضافة من قِبل Google العودة إلى أخبار Google
تعثر المباحثات في قمة الاتحاد الافريقي حول مشروع الحكومة الافريقية

سرت (الجماهيرية العربية الليبية)ا ف ب) - شهدت مباحثات قادة الدول الافريقية في اليوم الثاني لقمتهم المنعقدة في سرت (ليبيا) الخميس، تعثرا حول مشروع "الحكومة الافريقية" التي يطالب بها الزعيم الليبي معمر القذافي.

ويطالب القذافي الذي يستضيف القمة بوصفه الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي، بانشاء "سلطة" تتمتع فور انشائها بصلاحيات واسعة تشمل خصوصا الدفاع والعلاقات الدولية، ما اثار تحفظات شديدة من العديد من دول القارة.

وانسحب القذافي بعد ظهر الخميس لبعض الوقت من القمة تعبيرا عن استيائه من مسار النقاش.

وقال رئيس احد الوفود المشاركة ان العقيد القذافي خرج من القاعة اثناء الاجتماع "مستاء على ما يبدو من عدم تقدم الامور بسرعة"، قبل ان يعود الى الجلسة بعد قليل رافضا متابعة ادارة النقاشات.

واكد المصدر ان "النقاشات كانت حادة لكنها لم تخرج عن حدود اللياقة".

واعلن العديد من الدول الافريقية وفي طليعتها نيجيريا وعدد من دول افريقيا الجنوبية كتنزانيا، انها تعارض تسريع خطى التكامل الافريقي.

في المقابل، تحظى ليبيا بدعم السنغال والعديد من الدول الفرنكوفونية الاخرى.

وواصل القادة الافارقة ليلا مناقشاتهم المغلقة في حضور الزعيم الليبي المعروف بقدرته على عقد جلسات ليلية طويلة. وحضر المناقشات عشرون فقط من الرؤساء ال 53 الاعضاء في الاتحاد الافريقي، اما الاخرون فأوفدوا مندوبين رفيعي المستوى.

وما زالت المناقشات تتعثر حول حجم السلطات التي يتعين اعطاؤها الى السلطة "الجديدة" للاتحاد الافريقي الذي يريد القذافي منذ الان منحها صلاحيات على صعيدي الدفاع والعلاقات الدولية.

وفي الساعة 2,30 صباحا خرج مندوب بدا عليه الارهاق لفترة قصيرة من قاعة المؤتمرات ليقول بأن قرارا اتخذ لتوه باعادة درس مشروع الوثيقة النهائية ""فقرة فقرة". وتوقع ان تستمر المناقشات "بضع ساعات اضافية".

وفي خارج القاعة، احتشد اعضاء الوفود والحراس الشخصيون والصحافيون على المقاعد للاستراحة قليلا في انتظار نهاية المناقشات.

ولم يستعبد القذافي اجراء تصويت لحسم المسألة خلال هذه القمة الثالثة عشرة للاتحاد الافريقي التي يفترض ان تنتهي رسميا منتصف اليوم الجمعة.

وجعل الزعيم الليبي من "الولايات المتحدة الافريقية" مشروعه الاكبر وهو انتهاز فرصة هذه القمة الثالثة عشرة للاتحاد الافريقي من اجل المضي قدما الى ابعد نقطة ممكنة على طريق تحويل مشروعه هذا حقيقة، ولا سيما ان القمة تعقد في مسقط رأسه سرت حيث ابصر الاتحاد الافريقي النور في 1999

وقبيل القمة لم يستبعد القذافي ان يلجأ الى التصويت لحسم هذه القضية.

واعتبر عضو في وفد احدى دول افريقيا الجنوبية الخميس ان "اللجوء الى التصويت سيكون كارثة، لان الانقسامات ستخرج الى العلن".

وبحسب مصدر دبلوماسي فان موضوعا خلافيا آخر يهدد بتفجير القمة هو مشروع قرار ينص على فرض شروط على التعاون بين الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي والمحكمة الجنائية الدولية، بعدما اصدرت الاخيرة مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير المشارك في قمة سرت.

وهذا المشروع الذي قدمته مفوضية الاتحاد الافريقي بدعم واضح من الزعيم الليبي يطلب من الدول ال53 الاعضاء في الاتحاد ان تتعهد في شكل جماعي رفض توقيف الرئيس البشير.

ومنذ صدرت بحقه مذكرة التوقيف الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، سافر الرئيس السوداني الى العديد من الدول الافريقية، غير انه لم يسافر الى اي من دول القارة الثلاثين التي صادقت على الميثاق التأسيسي للمحكمة.

واذا تسنى لها الوقت، ستنظر القمة في الوضع الامني للقارة والنزاعات التي تشهدها بعض مناطقها، ولا سيما مع الانقلابات والازمات السياسية التي تزايدت اخيرا في مدغشقر وغينيا بيساو والنيجر.

ومن المقرر ان تخص القمة الصومال بالتفاتة خاصة، وخصوصا ان الاتحاد الافريقي يعتبر ان الازمة في هذا البلد هي "الاكثر حدة".

طالب زعماء دول مجاورة للصومال، منها اثيوبيا وكينيا، بارسال جنود افارقة اضافيين "من دون تأخير" من اجل دعم الحكومة الانتقالية في مواجهة التقدم الميداني الذي يحققه المتمردون الاسلاميون المتشددون.