مستضافة من قِبل Google العودة إلى أخبار Google
البرلمان العراقي ينهي القراءة الثانية للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن

بغداد (ا ف ب) - انهى مجلس النواب العراقي الخميس القراءة الثانية لمسودة الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة على الرغم من معارضة الكتلة الصدرية التي طرق نوابها على الطاولات لعرقلة القراءة.

واشتد الجدل والسجال في جلسة البرلمان التي بثت مباشرة على الهواء بين اعضاء التيار الصدري ورئيس مجلس النواب حول قانونية اجراء القراءة الثانية لمسودة الاتفاقية.

وحال اعضاء الكتلة الصدرية (30 مقعدا) في البرلمان العراقي (275 مقعدا) الاربعاء دون اجراء القراءة الثانية للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن في البرلمان مطالبين بسن قانون للمعاهدات الدولية قبل اجراء القراءة.

وقرر المشهداني الخميس اجراء القراءة بالرغم من معارضة الكتلة الصدرية.

ولدى قراءة النائب سامي العسكري (الائتلاف) قام اعضاء في البرلمان بالضرب بالايدي والكتب على الطاولات لاثارة الضجيج الا ان ذلك لم يمنعه من استكمال تلاوة نص الاتفاقية.

وكانت الحكومة العراقية اقرت الاحد الاتفاقية الامنية التي تنظم الوجود الاميركي في البلاد بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة لقوات التحالف المنتشرة حاليا في العراق بقيادة اميركية.

واقر البرلمان الاتفاقية في قراءة اولى الاثنين

وبعد انتهاء القراءة عبر رؤساء الكتل النيابية عن آرائهم حيال الاتفاقية.

وقال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ممثلا جبهة التوافق (39 نائب) والجبهة العربية المستقلة (ثمانية نواب) نعتبر ان "الاتفاقية هي الحل الوسط".

واضاف "لقد خلصنا بعد اجتماعات الى ارسال رسالة الى رئيس الوزراء ضمت مطالب في مقدمتها الافراج عن المعتقلين السياسيين وتنفيذ العفو العام واعادة التوازن (في الحكومة)".

واكد المشهداني ان "هناك نقاطا خطرة تحول دون موافقتنا على الاتفاقية وسنتحفظ على هذه الاتفاقية".

ورفضت بدورها كتلة الفضيلة (15) وكتلة العراقية مسودة الاتفاقية.

من جانبه قال سليم الجبوري من الحزب الاسلامي ان "الاتفاقية تؤدي الى مستقبل مجهول للعراق".

واضاف "هناك قائمة من التعديلات تقدمنا بها الى الحكومة وسنتقدم بها الى مجلس النواب ومن ضمنها بريد القوات الاميركية".

وابدى التحالف الكردستاني والاتئلاف العراقي الموحد دعمهما للاتفاقية واعتبراها الافضل.

وقال علي الاديب نائب رئيس كتلة الائتلاف "ليس لدينا خيار غير الاتفاقية".

واضاف "باعتقادي ان بامكان القادة السياسيين ان يعرضوا وجهة نظرهم".

واكد ان "الحكومة رفضت العديد من المسودات المتوالية".

وتابع "كل المخاوف التي تحدث عنها النواب لم تغب عن الفريق المفاوض الذي كان يتابع كل الملاحظات".

وفي نهاية الجلسة رفع المشهداني الجلسة على ان تستكمل المناقشات في جلسة السبت المقبل وفقا لمصدر نيابي.

من جانبه اكد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي الخميس ان الاتفاقية التي توصلت اليها بغداد وواشنطن هي افضل ما توصل اليه المفاوض العراقي.

وقال المالكي "اطمئن ان الاتفاقية هي الاكثر ضمانا للشعب العراقي".

واضاف ان "الاتفاقية ستعطينا فرصة لبناء بلدنا واجراء الاصلاحات الداخلية وبناء اجهزتنا الامنية والسياسية بعيدا عن التحديات الطائفية والسياسية والعرقية".

من جانبها ابدت الادارة الاميركية الاربعاء ثقتها بموافقة النواب العراقيين على مشروع الاتفاق الامني حول مستقبل الوجود العسكري الاميركي في بلادهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو "نعتقد اننا على مسار جيد".

واكدت ان الحكومة الاميركية ليست في صدد اعداد خطة انقاذ في حال رفض النواب العراقيون مشروع الاتفاق.

واضافت بيرينو "كل ما علينا القيام به هو انتظار ان يقرأوا الاتفاق وافساح المجال امام البرلمان (العراقي) لمناقشته على غرار ما يحصل في اي ديموقراطية ثم التصويت. نعتقد انهم سيقومون بذلك مع نهاية الاسبوع او بداية الاسبوع المقبل او خلال الاسبوع".