مستضافة من قِبل Google العودة إلى أخبار Google
ساركوزي يطالب سوريا بالضغط على حماس

بيروت (ا ف ب) - دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء من دمشق سوريا الى "الضغط" على حركة حماس من اجل عودة الهدوء الى قطاع غزة فيما شدد الرئيس السوري بشار الاسد على اهمية رفع الحصار عن غزة معربا عن استعداده للتعاون مع الدول التي تسعى الى وقف الحرب الاسرائيلية.

واجرى ساركوزي محادثات مع الاسد في العاصمة السورية في اطار جولة في المنطقة تتمحور حول الهجمات الاسرائيلية على غزة التي حصدت حتى الان اكثر من 580 قتيلا بينهم نحو مئة طفل.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري قال ساركوزي "على سوريا ان تضغط على الافرقاء لا سيما حماس لكي يعود السلام".

واضاف "انا مقتنع بان سوريا تستطيع تقديم مساهمة كبيرة في عملية البحث عن حل. الرئيس الاسد يمكن ان يلعب دورا. عليه ان يقنع حماس بان يكون خيارها خيار العقل والسلام والمصالحة" بين الفلسطينيين.

ويقيم رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل في دمشق.

واكد ساركوزي انه لم يفقد الامل "بالخروج من دوامة العنف" مضيفا "انا مقتنع بوجوب الاتكال على حكمة كل قادة المنطقة. يجب ان يدركوا ان الامور لا يمكن ان تستمر على حالها لاسابيع" مضيفا "ان مصيرهم بين ايديهم".

وعبر الرئيس الفرنسي عن امله في ان "تتمكن منظمات غير حكومية اوروبية من دخول غزة وان تقام ممرات انسانية وتوزع ادوية اعتبارا من اليوم".

وجدد وصف الرد الاسرائيلي على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الاراضي الفلسطينية بانه غير متكافىء "وغير مقبول".

واكد الاسد من جانبه "استعداده لبذل كل الجهود والتعاون مع اي جهد مبذول في المنطقة اقليميا او دوليا".

واضاف "شرحت للرئيس ساركوزي الموقف السوري ورؤيتنا للحل والتي تتلخص اولا بوقف العدوان البربري الاسرائيلي فورا على الشعب الفلسطيني وبوقف اطلاق النار وبالانسحاب الفوري لقوات الاحتلال" مؤكدا ان هذه النقاط هي "مبادىء لاي حل دائم ومستمر في غزة".

وشدد على ضرورة رفع الحصار المفروض على غزة حتى قبل بدء العملية الاسرائيلية في 27 كانون الاول/ديسمبر الماضي مشبها ما يشهده القطاع الخاضع لسلطة حماس ب"معسكر اعتقال جماعي هدفه كسر ارادة شعب باكمله".

ووصف الحصار بانه "اعلان حرب بموت بطيء". وقال "من دون رفعه يصعب التوصل الى وقف حقيقي لاطلاق النار فالخيار يكون بين موت بطيء او سريع واحيانا يتم اختيار السريع".

ولفت الاسد الى ان الاسرائيليين "لم يتعلموا من دروس لبنان" في اشارة الى حرب تموزميوليو 2006 بين حزب الله واسرائيل.

وقال "ارادوا ان يستأصلوا المقاومة فكان الرد هو تزايد هذا الفكر في المجتمع".

من ناحية اخرى لوح الرئيس الاسد بعقد قمة عربية طارئة مصغرة في ظل تعثر انعقاد القمة بسبب عدم تجاوب مصر والسعودية ودول اخرى مع دعوة سوريا وقطر اليها.

وقال "سوريا لا تزال عند موقفها بالنسبة الى ضرورة عقد قمة عربية طارئة" متابعا "اذا لم يكن هذا الظرف مناسبا من اجل معالجة موضوع انساني وعسكري فمتى يكون مناسبا؟".

وقال "نحاول ان نحقق نصابا لنصل الى قمة عربية ناجحة انما الظرف قد يستدعي انعقاد قمة بشكل ولو مصغر قمة بمن حضر ربما (...) وهذا بحاجة الى التداول مع بعض الدول لنحدد الموقف منه".

ورافق ساركوزي في زيارته الى سوريا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والمبعوث الاوروبي لعملية السلام في الشرق الاوسط مارك اوتي.

وبدأ الرئيس الفرنسي الاثنين جولة في المنطقة تستمر يومين سعيا للتوصل الى وقف لاطلاق النار في غزة يضمن امن اسرائيل ورفع الحصار الذي تفرضه على القطاع المكتظ بنحو مليون ونصف نسمة.

وزار ساركوزي الاثنين مصر واسرائيل والضفة الغربية.

وانتقل الثلاثاء من دمشق الى بيروت حيث اعلن انه سيتوجه مجددا مساء اليوم الى مصر لاستكمال الحوار ولقاء الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال للصحافيين في القصر الجمهوري في بعبدا (قرب بيروت) "ساتوجه مجددا الى شرم الشيخ (...) لاستانف الحوار الذي بدأ امس في خدمة السلام في غزة والاراضي الفلسطينية" مشيرا الى ان "لمصر دورا كبير تلعبه".

واعلن ساركوزي في بداية جولته انه يروج ل"مبادرة اوروبية مشتركة" مع مصر ابرز عناوينها "وقف العمليات العسكرية والهجوم الاسرائيلي مع ضمانات جدية لامن اسرائيل" و"وقف مستمر وفعلي لاطلاق الصواريخ" الفلسطينية وتقديم "مساعدات انسانية الى غزة" و"فتح سريع للمعابر بين غزة واسرائيل وضرورة حصول مصالحة فلسطينية".